وجهات برية أُنس وسمر في الشتاء

في الشتاء يحلو الخروج إلى البر مع الأجواء الباردة التي تدفئها شبَّة النار التي يتحلَّق حولها المتنزهون، فيحلو السمر مع تناول المشروبات الدافئة بعيدًا عن صخب المدن، وأضواء السيارات في قلب الصحراء. لحظات من التأمل واستكشاف النجوم المضيئة في أجواء الصحراء الصامتة والمعتمة، التي لا يكسرها إلا همهمات الأحاديث بين المتنزهين.

مع هطول الأمطار تتشكل بعض البحيرات في الصحراء فتصبح وجهات موسمية يقبل على زيارتها المتنزهون بعيدًا عن المدن، يشاهدون شلالات الماء المنهمر من قمم الجبال إلى بطون الوديان السحيقة في مشهد لا يتكرر كثيرًا على مدى شهور العام.

 

إرشادات مهمة:

• من الضروري أخذ الحيطة والحذر خلال المبيت في الصحراء، واتباع إرشادات الدفاع المدني.

• ينبغي متابعة بيانات هيئة الأرصاد، والابتعاد عن أماكن الخطر خصوصًا في أوقات هطول الأمطار.

 

 

 

متنزه الثمامة البري

بين التكوينات الفريدة

إلى الشمال الشرقي من العاصمة الرياض يقع متنزه الثمامة البري. تبدأ رحلة المتنزهين مع الخروج إلى طريق الثمامة، حيث تتناثر المتنزهات الخاصة المتاخمة للمناطق الصحراوية التي يبحث فيها كل متنزه عن ضالته. بعضهم يفضل الجلوس على مقربة من مناطق الخدمات التي زحفت لتنتشر على جانبي طريق الثمامة في السنوات الأخيرة، وبعضهم الآخر يفضل الذهاب إلى مناطق أكثر هدوءًا حيث متنزه الثمامة البري الذي تقع فيه تكوينات جميلة لجبال العرمة. هناك يبحث المتنزهون بين الممرات الرملية بين الصخور عن مأوى لقضاء الليل، فتُشعل النار، ويجري تحضير ما لذ وطاب من مأكولات ومشروبات لسهرة حتى الصباح الباكر.

 

 

 

الديسة

كل عناصر الجمال

في وادي الديسة بمنطقة تبوك تجتمع كل عناصر الجمال. يخرج الباحثون عن السكينة وسط الطبيعة قاصدين الوادي الجميل الذي تجتمع فيه كل عناصر الجمال من الجبال ذات التكوينات الفريدة، والغطاء النباتي من الحشائش والنخيل التي تنتشر في الوادي، والمياه الجارية التي تعزز من جمال المنطقة بجريانها بين الصخور، وما يزيدها غزارة وألقًا هطول الأمطار شتاءً، حيث تتكون البحيرات الصغيرة في مناطق مختلفة من الوادي الذي تغسل جباله مياه الأمطار محيلة لونها إلى داكنة.

يمثل الوادي مزارًا لسكان المملكة العربية السعودية عمومًا، وأهالي تبوك خصوصًا، وتكون زيارته على مدار العام. لكن مغامرة الزيارة في الشتاء لها رونق خاص ومشاعر مختلفة.

 

 

 

براري الجوف

لوحة ألوان

في فصل الشتاء ومع هطول الأمطار تتحول براري منطقة الجوف شمال المملكة العربية السعودية إلى لوحة ألوان، فتنتشر زهور الخزامى البنفسجية، وتتشكل سجاجيد من النباتات ذات الألوان المتنوعة منها الأصفر، والبنفسجي، والأخضر تتمدد على مرمى البصر، وتنسدل من القمم إلى الأراضي الفسيحة، حيث يلجأ المتنزهون إليها للتخييم في هذا المحيط الجمالي الآسر.

تشتهر منطقة الجوف بكونها موقعًا جاذبًا لهواة التخييم بسبب طبيعتها المتنوعة بين الجبال، والسهول، والصحراء، حيث تنتشر المخيمات التي ترتبط بفصل الشتاء في ظل عشق البر والمكشات، ورائحة الحطب التي تفوح من كل الأرجاء، لتؤنس الساهرين بدفئها في الليالي الباردة.

 

 

 

القصيم

شتاء بنكهة الصحراء

مع انخفاض درجات الحرارة وبدء فصل الشتاء، ينطلق أهالي القصيم للخروج إلى المواقع البرية بعيدًا عن المدن الرئيسة في مواقع التنزه التي تشتهر بها المنطقة، ويزداد الإقبال على شراء مستلزمات الرحلات البرية من مؤن، وخيام، وحطب للتدفئة وإشعال أحاديث السمر ليلاً، مع صحراء القصيم الندية التي يزيدها المطر بهاءً فتفوح منها رائحة زكية تُلهم الزوار وتجذبهم إليهم.

تبدأ الرحلات نهارًا، حيث يفضل بعض الناس الخروج باكرًا، بينما يفضل بعضهم الآخر الخروج قبل الغروب لقضاء الليل في الصحراء مع تجهيزاتهم الكاملة، فيجري طهي الطعام والشواء لتناول العشاء، وإعداد الشاي والقهوة، ومن ثم المبيت أو العودة بعد قضاء ليلة ماتعة مع الأهل أو الأصدقاء.

 


اشترك في النشرة البريدية

x
أنت تبحث عن
A valid email address. All emails from the system will be sent to this address. The email address is not made public and will only be used if you wish to receive a new password or wish to receive certain news or notifications by email.
Several special characters are allowed, including space, period (.), hyphen (-), apostrophe ('), underscore (_), and the @ sign.
×

تابعونا على